ابنا: جاء ذلك خلال كلمة عاشورائية ألقاها الشيخ الصفار في المهرجان الحسيني في مدينة صفوى بمحافظة القطيف.
وخاطب الشيخ حشود الحاضرين الذين اكتظ بهم المخيم الكبير الذي رعته هيئة عاشوراء بالقول "أن التحدي الكبير أمام الناشطين يكمن في جعل نضالهم الحقوقي رشيدا وملتزما بالقيم والمبادئ والأخلاق".
وتابع بأن بعض الناشطين والعاملين قد تسيطر عليهم روح الغضب والانفعال وقد يدفعهم ذلك إلى قولٍ وفعلٍ يضر قضيتهم وحراكهم وما لا يتوافق مع المبادئ والقيم.
وحذر العاملين بالقول "يا أيها العاملون والناشطون حذار حذار من أن ينحرف بكم الطريق في أهدافكم وتوجهاتكم".
واقتداء بالإمام الحسين شدد الصفار على جعل الهدف القيمي حاضرا أمام العاملين وأن يكون التحرك خالصا لوجه الله وليس انتقاما للذات أو بالعدوان على أحد على حد تعبيره.
وأضاف "لا ينبغي أن ننزلق إلى كلمة أو شعار أو تصرف خطأ...علينا أن نجعل القيم نصب أعيننا في كل كلمة وحركة حتى لا نحيد عن الطريق الصحيح فلا يطاع الله من حيث يعصى".
كسب العقول والقلوب
وفي سياق آخر دعا الشيخ الصفار الناشطين إلى الحرص على إيصال رسالتهم إلى الرأي العام الوطني والعالمي بوضوح.
وأضاف أن من المتوقع في مختلف الساحات أن تسعى بعض الجهات لتصوير الحراك الحقوقي بأنه حراك طائفي وانشقاق على الأمة والشعب وأنه يجري بإيعاز من الخارج.
وتابع بأن أي حركة ضد الظلم سيواجهها الطرف الآخر بجيوش مجندة في المجال الإعلامي والسياسي سعياً لتشويه هذا الحراك.
وشدد على مسئولية العاملين في تبليغ رسالتهم بوضوح "حتى لا ينقلب حقهم إلى باطل ويتحولون من ضحايا إلى ظالمين".
ومضى يقول "ولى ذلك الزمن الذي كان يعيش الناس فيه تحت ظل الكبت والقمع فلا يستطيع متنفس أن يتنفس ولا يتمكن متكلم أن يتكلم فقد أصبحت مختلف وسائل الوصول إلى الرأي العام متاحة أمام الجميع".
واستشهد الشيخ الصفار بخطابات الإمام الحسين في نهضته المباركة وخطابات سيدات البيت الهاشمي في الكوفة والشام بهدف ايضاح الموقف الحسيني، وايصال رسالته إلى جماهير الأمة، لمواجهة التضليل الاعلامي ومحاولات التشويه للحركة الحسينية.
وكان الشيخ الصفار قدم العديد من المشاركات في مواكب العزاء في محافظة القطيف أبرزها إلى جانب مدينة صفوى كل من بلدة أم الحمام وسيهات وتاروت والخويلدية والسنابس.
والتقى خلال ذلك بإدارات المؤسسات الحسينية والمواكب العزائية كما ألقى كلمات في حشود المشاركين حثهم خلالها على الالتزام بقيم الثورة الحسينية وتطبيق تعاليم الدين والاجتهاد في خدمة المجتمع والوطن.
................
انتهی/212